22 رجب المرجب 1423 صفحه1176 و 1177
بسم الله الرحمن الرحيم
ويمكن ان يقال، ان اطلاق النص يقيد بالنص نعم حمل الصحيح علي النسيان معارض لمادل علي صحة السعي اذا زاد عليه سهواً شوطاً. فعلي هذا يمكن ان يقال: بتقيد ما دل علي مبطلية الزيادة العمدية مطلقا بهذا الصحيح و اشكال النية لاعبرة به بعد دلالة النص علي صحة العمل بالوجه المذكور اللهم الاّ ان يقال بترك الاصحاب حمله علي صورة العمد و بان الشوط التاسع اتي به علي نحو التشريع المحرم فكيف يتقرّب به والله هو العالم .
ثم ان مثل صحيح عبدالله بن محمد بالاطلاق ظاهر في بطلان السعي بالزيادة اذا كان جاهلاً بالحكم ولكنه يقيد بما دل علي اختصاص الحكم بالبطلان بالعالم و ذلك مثل صحيح هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا والمروة انا و عبيدالله بن راشد فقلت له: تحفظ عليّ فجعل يعدّ ذاهباً و جائياً شوطاً واحداً فبلغ بنا مثل ذلك فقلت له: كيف تعد؟ قال: ذاهباً و جائياً شوطاً واحداً فاتممنا اربعة عشر شوطاً فذكر نا ذلك لابي عبدالله ،عليهالسلام، فقال: قد داو اعلي ما عليهم ليس عليهم شيئي الحديث.1
ولايخفي ما فيه من غرابة المتين فكيف لايعلم مثل هشام حكم مثل السعي المبتلي به جميع الناس. و صحيح جميل بن دراج قال: حججنا و نحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة اربعة عشر شوطاً فسألت ابا عبدالله ،عليه السلام، عن ذلك؟ فقال: لا باس سبعة لك و سبعه تطرح.2
1 . التهذيب ج 5 ح 501/26 ب 10.
2. الوسائل ابواب السعي ب 13 ح 5.