2 شعبان المعظم 1423 ص 1183 و 1184

 بسم الله الرحمن الرحيم

و امّا اذا كان الظن الواقع فيها ما يقابل العلم فتعلق الكفارة به لعمده الا انّه يخالف ما دل علي ان كفارة الجماع البدنة فلا بد من ان يقال امّا بتخصيص ما دل علي كون كفارته بدنة بهذه الرواية و خصوص ما اذا ظن انها سبعة او باختصاص البدنه بما وقع قبل طواف النساء و احتمل البعض کون الكفارة البقرة للاحلال مثل ان يقلم ظفره بقصد الخروج من الاحلال لا لمواقعة النساء جهلاًَ و يلزم علي ذلك ترتب الكفارتين ان واقع عمداً فالانصاف ان الجزم بما هو مضمون الرواية مشكل جداً.

و ثانيتهما صحيح سعيد بن يسار الذي مرّ ذكره و هو في مورد السعي في عمرة التمتع و ليس فيه مواقعة النساء و الكفارة تكون لتقليم الاظهار والكلام فيه يظهر مما ذكرناه في رواية ابن مسكان والله هو العالم.

مسأله : في اعتبار اباحة اللباس واباحة المركوب لو سعي راكباً افاد بعض الاعلام بان اعتبارها مبني علي مسألة اصولية و هي ان حرمة المسبب هل تسري الي السبب و بعبارة اخري حرمة ذي المقدمة هل تسري الي المقدمة كما ان وجوب ذي المقدمة تقتضي وجوب المقدمة فان بنينا علي ذلك فبما ان المعلول و هو حركة اللباس والتصرف فيه محرم، والعلة انما هي السعي و حركة البدن فتكون محرمة بالسراية و بما ان السعي عبادي لايمكن ان يكون محرماً فيبطل ( و قال) ولكن ذكرنا في المباحث الاصولية ان لا اساس للسراية بين العلة والمعلول فانهما موجودان مستقلان وان كان احدهما علة والاخر معلولاً فلا موجب للسريان ثم افاد بان الوجود ان كان واحداًَ والعنوان متعدداًَ كالهتك لمسبب عن فعل من الافعال فكل ما يوجب الهتك يكون محرماً‌و بعبارة واضحة في مورد الافعال التوليديه ليس في الخارج وجودان ينتزع منه العنوانان فالعبرة بوحدة الوجود الخارجي و امّا اذا كان الموجود الخارجي امرين، و ان كان احدهما علة والاخر معلولا ًفلا يوجب للسريان كما في المقام لان حركة البدن علة لحركة اللباس فلا يوجب السرايه لان احدهما من عوارض البدن والاخر من عوارض اللباس فاحدهما اجنبي عن الاخر من هذه الجهة.

اقول ان كان المراد من هذا البيان و عدم سراية الحرمة من المعلول الي العلة عدم كون العلة حراماًَ مستقلاً فهذا كلام متين، و ان كان المراد عدم كونه حراماً بالغير فهو ممنوع لاستلزام كون المعلول حراماً حرمة العلة المترتب عليها المعلول عقلاً فالنهي عن الشيئ الزجر عنه مستقلاً و عن علته بالتبع فتسري اليه الحرمة من المعلول مضافاً الي ان تحريك البدن عين التصرف في اللباس وبالجملة لايصلح سبب الحرام للتقرب به الي المولي کما لا يصلح نفس الحرام له هذا بالنسبة الي اللباس سواء کان ساترا او غيره و اما بالنسبة الي المركوب فحركة المركوب علة لحركه البدن فلا تسري حرمته الي حركه البدن و بعبارة اخري لاتسري حرمة المقدمه الي ذي القدمة قال: و عدم السراية هنا اوضح من باب اللباس ولذا لايكون السفر علي دابة مغصوبة موجبة لكون السفر معصية فان المحرم هو الركوب علي الدابة لا السفر والبعد عن الوطن.

اقول قد يشكل في هذه الصورة ايضاً اذا كان المركوب منحصراً بالمركوب الغصبي فلا يتمكن حينئذ من السعي لان المحذور الشرعي كالمحذور العقلي بل يمكن دعوي عدم جواز التقرب بمثل هذا السعي والله هو العالم.

 

لیست پستی
عضویت پیام کوتاه

تلفن گویای عضویت در سامانه پیام کوتاه

7484666