9 شعبان المعظم 1423 ص1190
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: اذا ترك التقصير عمداً و اهلّ بالحج مقتضي القاعدة بطلان الاهلال بالحج وهذا محكي عن ابن ادريس لانه غير المامور به فيجب عليه التقصير واتمام حجه متمتعاً قال ابن ادريس بعد ما ذکر ان بطلان المتعة و صيرورة حجه مفردا: الذي يقتضيه الادلة و اصول المذهب انه لا ينعقد احرامه بحج لانه بعد في عمرته لم يتحلل منها و قد اجمعنا علي انه ليجوز ادخال الحج علي العمرة و لا ادخال العمرة علي الحج قبل فراغ مناسکها انتهي. الا ان المشهور بطلان متعته وصيرورة حجته مبتولة لموثقة اسحاق بن عمار1 عن ابي بصير عن ابي عبدالله عليه السلام قال: المتمتع اذا طاف وسعي ثم لبّي بالحج قبل ان يقصر فليس له ان يقصر وليس له متعة. 2
واطلاقه يشمل الناسي والجاهل والعالم الاّ انه في الناسي مقيد بما يدل علي انه (لا شيئي عليه وقدتمت عمرته).
فالقدر المتيقن من بطلان متعته صورة العمدو العلم واطلاقه يشمل الجاهل ايضاً وتقييده به محتاج الي المقيد وهذه الموثقة وان لم تكن صريحة في صيرورة حجته مبتولة الاّ ان قوله:
فليس له ان يقصر وليس له متعة ظاهر في انه يتمه حجاً بل يمكن ان يقال بظهورها في بطلان احرام متعته و وجوب بناء علي احر امه الثاني واحتمال صيرورة عمرته مفردة خلاف الظاهر والاّ ينبغي التنبيه من الامام عليه السلام علي انه لا يجب عليه الاتيان بمناسک الحج من الوقوف بعرفات والمشعر و اعمال مني.
هذا وقد حکي بعض الاجلة تضعيف سنده باسحاق بن عمار عن صاحب المدارك لاشتراك اسحاق بن عمار بين الثقة وغيره يعني بين اسحاق بن عمار الكوفي الصيرفي وابن عمار الساباطي وحكي عن صاحب الحدائق استحسانه له علي مبناه لا علي مبني نفسه وان ليس في كلام المدارك الاّ قوله وفي الروايتين قصور من حيث السند فيشكل التعويل عليهما ولكن الظاهر كما يستفاد من جامع الرواة حيث لم يذكر بهذا الاسم غير اسحاق بن عمار الكوفي الصيرفي ومن طبقات سيدنا الاستاد الاعظم قدس سره و صرح عليه بعض الاجلة انه واحد يوصف تارة بالصيرفي وتارة بالساباطي وفي حاشية جامع الرواة ما يظهر منه ان الصيرفي ابن عمار بن حيّان ولم يكن هو ولا ابوه ولا اخوته يونس و يوسف وغيرهما فطحّياً بل هو من الثقات الاجلة كما يظهر من الاخبار ايضاً من اراد التحقيق فليرجع الي ترجمة اخيه اسماعيل وابنه محمد والي كتاب رجال مولانا عناية الله انتهي .
اقول و راجع جامع الرواة ترجمة اسماعيل بن عمار و محمد بن اسحاق ابن عمار و يونس و يوسف ابني عمار فيمكن ان يقال ان الفطحي اسحاق بن عمار الساباطي وهو ثقة والصير في غير الفظحي وهو ايضاً ثقة وفالرواية علي ذلك اما موثقة او صحيحة عم الانجفي انه ليس في كلام المدرك وجه قصور الرواية من حيث السند فلعل كان من جهه اشتراك ابي بصير بين المرادي والاسدي وغيرهما والله هو العالم ولرواية محمدبن سنان عن العلا، بن الفضيل قال: سألته عن رجل متمتع طاف ثم اهل بالحج قبل ان يقصر؛ قال: بطلت متعته هي حجة مبتولة را؟
وسندها ضعيف محمد بن سنان مضافاً علي اضمارها هذا ويمكن دعوي جبر ضعفه وجر ضعيف خير اسحاق بن علي القول به يعمل الدضحاب ولولا ذلك كان الحق ابن ادريس ثم ان دلالة رواية العلاء علي بطلان متعته وصبر درته حجة مبتولة واضحه ويمكن ان يقال في موثقة اسحاق ان اخبار بابه ليس له ان يقصر وليس له متعة مشعر بصير دره حجته مبتولة وانقلاب وظيفة من التمتع الي اكد فراد فكان الامام امضي امر الله للحج
1 الوسائل