17 شوال 1423 ص 1209 و 1210
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة: من ترك الاحرام عمداً حتي فات منه الوقوف بعرفات لاريب في ان حجه يكون باطلا. نعم لو تدارك ذلك بالرجوع الي مكة والاحرام منها و ادرك الوقوف يجزبه و ان هو اثم بتركه الوقوف من اول وقته و اما ان جهل او نسي الاحرام و ذهب الي عرفات فان امكن له الرجوع الي مكة والاحرام منها و درك الوقوف بعرفات يجب عليه ذلك و الاّ ان لم يتمكن من ذلك امّا لان رجوعه الي مكة يوجب فوت وقوفه بعرفات او لامر آخر محرم من مكانه نعم يمكن ان يقال بان اطلاق ما في صحيح علي بن جعفر الذي رواه الشيخ في التهذيب عدم لزوم الرجوع الي مكة ولو كان متمكناً منه قال : و سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله؟ قال: يقول: اللهم علي كتابك و سنة نبيك فقد تم احرامه.1
و ردّ ذلك بان الاكتفاء بذلك لتعذر الرجوع من عرفات الي مكة والعود اليها لدرك الموقف في تلك الازمنة ولكن يمكن ان يقال بان في تلك الازمنة ايضاً يمكن الذهاب الي مكة و الاياب الي عرفات و درك الموقف اللهم الاّ ان يقال ان فرض السائل صورة عدم التمكن من الرجوع والعود كذلك كما هو الغالب و امّا في صورة التمكن فالحكم معلوم يحب الرجوع.
ثم انه يمكن الايراد علي الاستدلال بالحديث علي صورة وقوع ذلك منه جهلاً فانه مختص بصورة النسيان ولكن يمكن الاستدلال بصورة الجهل بما في صدر الحديث المذكور قال: سألته عن رجل كان متمتعاًَ خرج الي عرفات و جهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتي رجع الي بلده ما حاله؟ قال : اذا قضي المناسك كلها فقد تم حجه، و ذلك لاولوية الحكم بتمامية حجه اذا جهل و تذكر في عرفات و هو لايتمكن من الذهاب الي مكة و الاياب الي عرفات للوقوف.
فصور المسألة اربعة:
الاولي: نسيان الاحرام و ذكره بعرفات وهي مورد الرواية الثانيه الجهل بالاحرام حتي رجع الي بلده و هي ايضاً مورد الرواية الثالثه الجهل بالاحرام و ذكره بعرفات و هو لايتمكن من الرجوع الي مكة و قد عرفت ان هذه الصورة اولي بالحكم بتمامية حجه من الصورة الثانية.
الرابعة: نسيان الاحرام حتي رجع الي بلده و يمكن ان يقال انه ايضاً اولي بالحكم من الجهل سيّما اذا كان مقصراً فما غلب الله عليه به اولي بالعذر . والله هو العالم .
1. التهذيب ج 5 ص 527 ح 1678/ 324 ب 26.